Skip to content

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز مقدمة المصنف

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز

ابن عوض

Printed page ١/ ٥٠

لا شريكَ لَهُ (١)، مالِكُ يَومِ الدِّينِ (٢).

والكمِّ المنفصلِ، وهي الكثرة في النظير له تعالى في ذاته أو صفاته.

ووحدة الصفات: عبارةٌ عن الانفراد بالاتصاف بها، فلا يشاركه غيرُه في ذلك.

ووحدة الأفعال: عبارة عن عدم المشاركة له في أفعاله.

(١) قوله: (لا شريكَ له) حالٌ بعد حالٍ، أي: حالَ كونه لا شريكَ له في شيءٍ ممَّا يتعلق بعليِّ ذاته، وسنيِّ صفاته، فهو تأكيدٌ لمُفاد الأول.

(٢) قوله: (مالكُ يومِ الدينِ) المالك: هو المتصرِّفُ في الأعيان المملوكة كيفَ شاء من المِلك. والمَلِكُ: هو المتصرِّفُ بالأمر والنهي في المأمورين. ومالِكُ: يصح أن يكون بالرفع منونًا، ومضافًا، على أنه خبرُ مبتدأ محذوف، وبالجر صفة للَّه بعد صفة أعني رب وهو مضاف، والعالمين: مضاف إليه، ومالك: مضاف، ويوم: مضاف إليه، وهو مضاف، والدِّين: مضاف إليه.

لا يقال: فيه الفصل بين الصفة الأولى والثانية بجملة؛ وهي أشهد .. إلخ. وهو لا يناسب العربية؛ لأنا نقول: أتى بها لأكبر الفوائد، وهو حصر الألوهية في الذات العليَّة المفيدة للتوحيد، فلا مؤاخذةَ عليه.

و «يوم الدين»: يوم الجزاء، وهو يوم القيامة، سُمِّي به لأنه محلُّ المُجازاة، أو لأنه لا ينفعُ فيه إلا الدِّينُ الحقُّ ﴿يوم تجد كل نفس ما عملت﴾ [آل عِمرَان: ٣٠] من دانه يدينه: جازاه، ومنه: «كما تدينُ تدان» [¬١]. وأولُ يوم القيامة