Skip to content

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز باب شروط من تقبل شهادته

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز

ابن عوض

Printed page ٤/ ٤٨١

عَلَى صَغِيرَةٍ (١). الثَّانِي: اسْتِعْمَالُ المُرُوءَةِ (٢).

(١) قوله: (عَلَى صَغِيرةٍ) وفي «الترغيب»: بأن لا يُكثرَ منها، ولا يُصرَّ على واحدةٍ منها. وقال الشيخ تقي الدين: يُعتبرُ العدُل في كلِّ زمنٍ بحَسَبِه؛ لئلا تَضيعَ الحقُوقُ.

والكذِبُ صغيرةٌ، فلا تُردُّ الشهادةُ به، إن لم يُداوِم عليه والكذبُ: هو الإخبارُ بالشيءِ بخلافِ ما هو عليه إلَّا الكذب في شهادةِ زورٍ، وكذبٌ على نبيٍّ من الأنبياءِ، وكذبٌ في فتنٍ ونحوه، ككذبٍ بأحدِ الرعيةِ عند ظالمٍ، فكبيرةٌ. قال الإمامَ أحمد: يُعرَفُ الكذابُ بخُلفِ المَواعيدِ.

ويجبُ الكذبُ لتخليصِ مُسلمٍ من قتلٍ. قال ابنُ الجوزي: وكلِّ مقصودٍ محمودٍ لا يتوصلُ إليه إلَّا بهِ. قال في «الفروع»: وظاهرُ «الكافي» أنَّ العدلَ من رجَحَ خيرُه، ولم يأتِ كبيرةً؛ لأنَّ الصغائِرَ تقع مُكفَّرةً أوَّلًا فأولا، فلا تجتمعُ. ويُباحُ الكذبُ لإصلاحٍ، وحربٍ، وزوجةٍ فقَط.

والكبيرةُ: ما فيه حدٌّ في الدنيا، كالزِّنى وشُربِ الخَمرِ، أو وَعيدٌ في الآخرة، كأكلِ مالِ اليتيمِ، والرِّبا، وشهادةِ [¬١] الزورِ، وعقوقِ الوالدَين، ونحوِها. والغيبةُ والنميمةُ مِنْ الكبائرِ.

والصغيرة: ما دُونَ ذَلِكَ من المحرَّمات، كسبِّ الناسِ بما دُونَ القذفِ، واستماعِ كلامِ النساءِ الأجانبِ على التلذُّذِ، والنظرِ المحرمِ. عثمان [¬٢].

(٢) قوله: (الثَّانِي) أي: الشيء الثاني: (اسْتِعْمَالُ المُرُوءَةِ) المروءةُ، بالهمزِ،