Skip to content

موسوعة أحكام الصلوات الخمس المبحث السابع في عدد الصلوات التي إذا تركها حكم بكفره أو قتله

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

دبيان الدبيان

Printed page ٢/ ٣٦٨

الثاني: على فرض تحسينه بالمجموع فإن الحديث رواه أبو إدريس الخولاني، وحريث بن عمرو بلفظ: (من ترك الصلاة متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله)، ولم يقيد ذلك بصلاة واحدة، وقل مثل هذا الاختلاف في شواهد الحديث، وقد تم دراستها ضمن التخريج.

الدليل الثاني:

(ح-٣٤١) ما رواه البخاري من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المليح، قال:

كنا مع بريدة في غزوة في يوم ذي غيم، فقال: بكروا بصلاة العصر، فإن النبي ﷺ -قال: من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله (١).

وجه الاستدلال:

دل الحديث على أن من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله، ولو لم يكن تركها كفرًا لم يحبط بتركها العمل؛ لأن عقيدة السلف أن المعاصي لا تبطل الأعمال.

* وأجيب عن هذا:

الجواب الأول:

أن الحديث نص في ترك صلاة العصر، فحمل الحديث على أنه من ترك صلاة واحدة متعمدًا حتى يخرج وقتها فإنه يصير بذلك كافرًا مرتدًّا يسقط فائدة تخصيص العصر بالذكر، خاصة أن العصر أفضل من غيرها (٢).

* ورد هذا:

قال ابن عبد البر: «ويحتمل أن يلحق بالعصر باقي الصلوات، ويكون نبه بالعصر على غيرها، وإنما خصها بالذكر؛ لأنها تأتي وقت تعب الناس من مقاساة