Skip to content

موسوعة أحكام الصلوات الخمس المسألة الثانية إذا زاد الإمام ركعة وتابعه المأموم ساهيا أو جاهلا

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

دبيان الدبيان

Printed page ١٣/ ٧٥٣

ومنهم من يفرق: بين من يمكنه التعلم، فيفرط في طلبه، فيكلف الإعادة؛ لأن مثله ليس محلًّا للتخفيف، فلا يعذر، وبين من لا يمكنه العلم، كحديث عهد بالإسلام، وكذا من نشأ في دار حرب، أو في بادية بعيدة عن أهل العلم، وهذا توجه الشافعية، وقد سبق بحث العذر بالجهل في مسألة سابقة، انظر المجلد الثالث.

المسألة الثانية: اختلافهم في بطلان صلاة المأموم إذا بطلت صلاة الإمام (١).

فالقائلون ببطلان صلاتهم جميعًا اعتمدوا على القاعدة التي تقول: بطلان صلاة المأموم ببطلان صلاة إمامه، ولو كان الإمام معذورًا؛ لارتباطها بها (٢).

فالإمام بطلت صلاته لكونه زاد في صلاته، ونُبِّهَ، ولم يرجع.

والمأموم بطلت صلاته؛ ويختلفون في تعليل البطلان، فبعض أصحاب هذا القول يبطل صلاته لمتابعة إمامه على الزيادة، ولا يعتبر الجهل عذرًا، وهو أحد القولين عند المالكية.

ومنهم من يبطل صلاته لبطلان صلاة إمامه، وهو قول عند الحنابلة خلاف المعتمد.

وارتباط صلاة المأموم بصلاة إمامه مسألة خلافية:

فالجمهور على أن صلاة المأموم مرتبطة بصلاة الإمام في الجملة، وإن خالف بعضهم في بعض الفروع خلافًا للشافعية، ورواية عن أحمد (٣).

قال المرداوي في الإنصاف: «تبطل صلاة المأموم ببطلان صلاة إمامه لعذر،