ثانيًا: أن الإجابة في الحيعلة لا يكون بترديد الحيعلة، وإنما يكون بلفظ مناسب، وهو الحوقلة، وهو مناسب جدًّا، فإن إجابة النداء لا يكون ذلك بحول العبد وقوته، بل بحول الله وحده وتوفيقه.
ثالثًا: أن التكبير والتهليل كما كان في أول الأذان فهو في آخره، وليس أوله بأولى بالإجابة من آخره.
الدليل الثالث:
(ح-٢٦٠) ما رواه مسلم حدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن الحكيم بن عبد الله بن قيس القرشي، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص،
عن سعد بن أبي وقاص، عن رسول الله ﷺ -أنه قال: من قال حين يسمع المؤذن وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًّا وبمحمد رسولًا، وبالإسلام دينًا، غُفِرَ له ذنبُهُ.
ورواه مسلم، عن قتيبة بن سعيد، عن ليث به، بلفظ: من قال: حين يسمع النداء: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وذكر الحديث دون قوله: (وأنا) (١).