موسوعة أحكام الصلوات الخمس
جاء في مراقي الفلاح: «واختلف أئمتنا في حكم الإجابة، بعضهم صرح بوجوبها، وصرح بعضهم باستحبابها» (١).
وقيل: إجابته مستحبة، وإلى هذا ذهب الجمهور من المالكية والشافعية، والحنابلة، والأصح في مذهب الحنفية (٢).
قال ابن عابدين: «والذي ينبغي تحريره في هذا المحل أن الإجابة باللسان مستحبة» (٣).
وقال ابن نجيم: «وفي فتاوى قاضي خان إجابة المؤذن فضيلة، وإن تركها لا يأثم» (٤).
وقال ابن رجب: «إجابة المؤذن مستحبة عند جمهور العلماء، وليست واجبة، وكان الحسن كثيرًا يسمع المؤذن، وهو يتحدث فلا يقطع حديثه، ولا يجيبه، وكذلك إسحاق بن راهويه، ونص أحمد على أن الإجابة غير واجبة» (٥).
وحمل بعض الحنفية أن المراد بالإجابة الإجابة بالقدم، وهو المشي إلى المسجد، لا باللسان، حتى لو كان حاضرًا في المسجد يسمع الأذان فليس عليه إجابة، وهذا بعيد جدًّا (٦).
* دليل من قال: إجابة المؤذن واجبة:
الدليل الأول:
(ح-٢٥٢) ما رواه البخاري ومسلم من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن