فإذا كان الأذان هو الفرق بين دار المسلمين ودار الكافرين، وأن استحلال الدار معلق على ترك الأذان، كان ذلك دليلًا على وجوبه.
الدليل الرابع:
(ح-٢٥) ما رواه أحمد، قال: حدثنا وكيع، حدثني زائدة بن قدامة، حدثني السائب بن حبيش الكلاعي، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري، قال: قال لي أبو الدرداء: أين مسكنك؟ قال: قلت: في قريةٍ دون حمص.
قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من ثلاثة في قرية لا يؤذن، ولا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة، فإن الذئب يأكل القاصية (١).
[رواه أحمد بذكر الأذان، ورواه أبو داود والنسائي دون ذكر الأذان، وأكثر الرواة على عدم ذكر الأذان في لفظه] (٢).