Skip to content

موسوعة أحكام الصلوات الخمس المبحث الأول أن يكون المؤذن صيتا

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ٥٢٤

[م-٦٨] من صفات المؤذن أن يكون صَيِّتًا، وقد فسره بعضهم بالارتفاع كالحطاب من المالكية، وبعضهم فسره بأمرين: الحسن والارتفاع (١).

فأما حسن الصوت فلا يختلف في كونه مستحبًّا، بشرط أن يكون بلا تطريب.

وأما ارتفاع الصوت: فإن كان يؤذن لجماعة غائبين:

فقيل: رفع الصوت شرط،، وهو أصح الأوجه عند الشافعية، والمذهب عند الحنابلة، واختاره بعض الحنفية (٢).

ولما كانت الشروط تتقدم على المشروط بخلاف الصوت في الأذان عَبَّرَ الحنابلة وبعض الشافعية بأن رفع الصوت ركن، وهو أدق.

فيجب أن يرفع صوته بالقدر الذي يحصل به إعلام البعض، حتى قال بعض الشافعية: لو أسمع واحدًا من الجماعة أجزأه، باعتبار أن الجماعة تنعقد باثنين أحدهما المؤذن، وأما الجماعة الثانية فيمكنها أن تكتفي بأذان الجماعة الأولى.

• وجه القول بالوجوب:

قول الرسول ﷺ لعبد الله بن زيد: أَلْقِهِ إلى بلال؛ فإنه أندى صوتًا منك.

فالشيء المقطوع به أن الغرض من الأذان هو الإسماع، والتنبيه على دخول المواقيت، وهذا يقتضي لا محالة رفعَ الصوت، وإذا كان كذلك، فلو لم يرفع صوته بحيث يحصل الإبلاغ، فمقتضى هذا الأصل أنه لا يُعْتَدُّ بالأذان … (٣).

وقيل: رفع الصوت بالأذان مستحب مطلقًا، حتى ولو كان يؤذن لجماعة غائبين، وهذا مذهب الحنفية، والمالكية، ووجه في مذهب الشافعية (٤).