موسوعة أحكام الصلوات الخمس
فأشار القوم كلهم إليَّ، وصدقوا، فأرسل كلهم، وحبسني، فقال: قم فأذن بالصلاة، فقمت، ولا شيء أكره إليَّ من رسول الله ﷺ، ولا مما يأمرني به، فقمت بين يدي رسول الله ﷺ، فألقى إليَّ رسول الله ﷺ التأذين هو نفسه، فقال: قل: الله أكبر، الله أكبر … الحديث.
وجه الاستدلال:
قوله ﷺ: (قم فأذن بالصلاة)، وهذا يدل على مشروعية القيام في الصلاة.
• ويناقش من وجهين:
الوجه الأول:
أن قوله (قم فأذن بالصلاة) قد انفرد به عبد العزيز بن عبد الملك عن ابن محيريز، وخالفه من هو أقوى منه، فرواه مكحول، عن ابن محيريز، كما في مسلم، وليس فيه هذا اللفظ، كما رواه عبد الملك بن أبي محذورة عن ابن محيريز، ولم يذكرها (١).
الوجه الثاني:
أن هذا الأذان لم يكن للإعلام بالصلاة، وإنما كان للتجريب والتأهيل، فلا يؤخذ منه أحكام الأذان.
الدليل الخامس:
ما رواه البيهقي من طريق عمير بن عمران العلاف، قال: حدثنا الحارث بن عِنَبة، عن عبد الجبار بن وائل.
عن أبيه، قال: حق وسنة مسنونة ألا يؤذن إلا وهو طاهر، ولا يؤذن إلا وهو قائم.
قال البيهقي: عبد الجبار بن وائل عن أبيه مرسل (٢).