Skip to content

موسوعة أحكام الصلوات الخمس الشرط الخامس في اشتراط سلامة الأذان والإقامة من اللحن

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ٣٦١

قلت: قد اختار النبي ﷺ بلالًا، وفضله على عبد الله بن زيد صاحب رؤيا الأذان؛ لأنه أندى صوتًا منه: أي أرفع، وأعلى. وقيل: أحسن، وأعذب، وقيل: أبعد. حكاها ابن الأثير (١).

ولو كانت فيه لثغة لتوفرت الدواعي على نقلها.

ومثله ما يروى: سين بلال عند الله شين.

قال ابن كثير: كان -يعني بلالًا- من أفصح الناس، لا كما يعتقده بعض الناس، أن سينه كانت شينًا، حتى إن بعض الناس يروي حديثًا في ذلك لا أصل له عن رسول الله ﷺ أنه قال: إن سين بلال شين (٢).

وقد رد الناس ما ذكره ابن قدامة بقوله: روي أن بلالًا كان يقول: أسهد، فيجعل الشين سينًا (٣).

• دليل كون السلامة من اللحن شرطًا:

الدليل الأول:

أن كل متعبد بلفظه كالأذان، والإقامة، والتكبير، والتشهد، فإن ألفاظها ومعانيها مقصودة شرعًا، فإن عاد اللحن بتغيير اللفظ وسلم المعنى كره اللحن، وإن عاد اللحن بتغيير اللفظ والمعنى فات مقصود الشارع، وصار كما لو استبدل لفظة الأذان بغيره، فبطل الأذان.

الدليل الثاني:

(ح-١٣٦) ما رواه تمام في فوائده من طريق علي بن جميل الرقِّي، حدثنا