Skip to content

موسوعة أحكام الصلوات الخمس الفصل العاشر في قلب نية الصلاة إلى صلاة أخرى

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

دبيان الدبيان

Printed page ٦/ ٣٥٠

أخرى لم تنقطع الأولى، ولم ينتقل إلى الثانية، إلا إذا كبر في الصلاة بنية الشروع في الثانية، فالتكبير بنية مغايرة هو القاطع للأولى، لا مجرد النية، فإذا كبر ناويًا الانتقال، بطلت الأولى، وانتقل إلى الثانية، سواء أنتقل إلى فرض أم إلى نفل (١).

فيبطل الفرض الأول؛ لقطعه نيته، ويصح الفرض الثاني؛ لاستئنافه، كما لو لم يتقدمه غيره.

وعليه فلا انتقال من صلاة إلى أخرى عند الحنفية بمجرد النية، فلا يجري في مذهبهم بناء الصلاة الثانية على تحريمة الصلاة الأولى إلا في مسائل معدودة إذا فسدت فيها الفريضة انقلبت نفلًا حكمًا (٢).

• دليل الحنفية على أن نية الانتقال لا أثر لها:

يرى الحنفية أن النية بمجردها من حديث النفس المعفو عنه.

(ح-٩٩٧) فقد روى البخاري من طريق هشام، حدثنا قتادة، عن زرارة بن أوفى،

عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم تعمل أو تتكلم (٣).

• ويناقش:

بأن الحنفية لم يطردوا أصلهم في ذلك، فلو نوى قطع الإيمان، أو الانتقال عنه إلى ديانة أخرى بطل إيمانه، وحكم بردته بمجرد النية (٤).