شعبان، ففي هذا الوجه لا يصير صائمًا؛ لعدم الجزم في العزيمة، فصار كما إذا نوى أنه إن لم يجد غداءً فهو صائم، وإلا فمفطر، أو نوى إن وجد سحورًا فهو صائم وإلا فمفطر» (١).
فهنا علق الصيام على وجود السحور، ولم يصح صومه؛ لعدم الجزم في نيته ولم أقف للحنفية على كلام لهم في حكم تعليق الخروج من الصلاة بالشرط، والقياس على كلامهم في الصيام يقتضي البطلان.
وقال المالكية والشافعية والحنابلة: إذا علق القطع على شرط بطلت في الحال (٢).
قال النووي: «لو علق الخروج بدخول شخص ونحوه، مما يحتمل حصوله في الصلاة وعدمه، بطلت في الحال على الأصح» (٣).
• وجه القول بالبطلان في الحال:
أن صحة الصلاة متوقفة على الجزم بالنية، والمعلِّقُ ليس جازمًا.
وقيل: لا تبطل في الحال، بل إذا وجدت صفة التعليق وهو ذاكر للتعليق بطلت، وكذا إن كان ذاهلًا على ما قطع به الأكثرون، وهو قول في مذهب الشافعي (٤).
لأن الخروج من الصلاة معلق على شرط، فلا يخرج من الصلاة إلا بوقوع