موسوعة أحكام الصلوات الخمس
القول الثاني:
لا يكره رد السلام، وهو مذهب الشافعية والحنابلة، إلا أن الشافعية قالوا: تركه أولى (١).
وما كان خلاف الأولى فهو ملحق بالمكروه؛ إلا أن المكروه ورد فيه نهي مخصوص، وخلاف الأولى لم يرد فيه نهي مخصوص، كترك السنن المؤكدة، وذكر الله على غير طهارة، ونحو ذلك.
القول الثالث:
يجب رد السلام، وتشميت العاطس، وهو اختيار ابن حزم (٢).
• وجه من قال بالكراهة:
أن السلام على المؤذن منهي عنه؛ لأن المُسَلِّم على المؤذن يعرِّضه لأحد أمرين: إما أن لا يرد، ورد السلام الأصل فيه الوجوب.
وإما أن يرد، والكلام في الأذان يخل بنظام الأذان، خاصة إذا كَثُر المُسَلِّمُون فقد يظن من سمع المؤذن أنه لا يقصد به الأذان، لهذا نَهَيْنَا عن السلام على المؤذن ابتداءً، وكرهنا الرد على المُسَلِّم.
• دليل من قال: يجب رد السلام وتشميت العاطس:
الدليل الأول:
جاءت نصوص من الشرع تأمر برد السلام وتشميت العاطس، وهي مطلقة،