Skip to content

موسوعة أحكام الصلوات الخمس المسألة الأولى في تعريف معاطن الإبل

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

دبيان الدبيان

Printed page ٦/ ١٩٩

سبرة بن معبد، وحديث ابن عمر، وعبد الله بن عمرو، وحديث أسيد بن حضير.

فجاء النهي في حديث جابر بن سمرة، والبراء بن عازب وعبد الله بن مغفل، بلفظ: (مَبَارِك الإبل)، وهذه الأحاديث هي أصح ما ورد في الباب.

وفي حديث أسيد بن حضير بلفظ: (مناخ الإبل)، والحديث ليس بمحفوظ.

وفي حديث عبد الله بن عمرو، بلفظ: (مرابد الإبل)، والأصح وقفه.

وفي باقيها التعبير بمعاطن الإبل. وسيأتي تخريجها إن شاء الله تعالى.

فهل كان المقصود من هذه الألفاظ المختلفة عموم مواضع إقامتها، وهو ما يدل عليه لفظ: (مبارك الإبل، ومناخها، ومرابدها)، أم أراد بها المعاطن خاصة، والمعاطن أخص من المبارك؛ لأن المعاطن مواضع إقامتها عند ورودها الماء خاصة؟

هذا ما سوف أتعرض له في هذا المبحث، وقد اختلف فقهاؤنا في المراد بالنهي على قولين:

فقيل: المراد محل إقامتها التي تأوي إليه، ويدخل فيها معاطنها.

وهذا قول الحنفية، والصحيح عند الحنابلة، واختاره بعض الشافعية، وترجم البخاري في صحيحه لهذه المَسْألة، فقال: باب الصلاة في مواضع الإبل (١).

ولا يدخل في ذلك الأماكن التي ليست معدة لمقام الإبل وإنما مقامها فيه لعارض فلا يتناوله النهي لا لفظًا ولا معنى، كأماكن بروكها في سيرها مما يتخذه