Skip to content

موسوعة أحكام الصلوات الخمس المبحث الثالث في بدء مشروعية الأذان والإقامة

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ٣١

الأذان المعروف، ويكون هذا من إلهام عمر ﵁، وتكون الرؤيا جاءت توكيدًا وتأييدًا لرأي عمر ﵁، فأمر به الرسول- ﷺ أمر تشريع بعد الرؤيا؟

أم أن المراد برأي عمر هو مطلق الإعلام بالصلاة، دون التقيد بلفظ مخصوص؟

فاختار كثير من الفقهاء أن الأذان لم يكن بالكلمات المعروفة، بل أراد عمر مطلق الإعلام، منهم القاضي عياض، والنووي وغيرهما (١).

القول الثاني: أن الذي أشار به عمر هو النداء المعروف.

واستظهره ابن رجب في شرحه للبخاري (٢)، ومال إليه القرطبي.

جاء في الفتح لابن حجر: «قال القرطبي: يحتمل أن يكون عبد الله بن زيد لما أخبر برؤياه، وصدقه النبي ﷺ بادر عمر، فقال: أو لا تبعثون رجلًا ينادي؟ أي يؤذن للرؤيا المذكورة، فقال النبي- ﷺ: قم يا بلال، فعلى هذا فالفاء في سياق حديث ابن عمر هي الفصيحة، والتقدير: فافترقوا، فرأى عبد الله بن زيد فجاء إلى النبي- ﷺ، فقص عليه فصدقه، فقال عمر» (٣).

وتعقب ذلك ابن حجر قائلًا: «سياق حديث عبد الله بن زيد يخالف ذلك، فإن فيه: أنه لما قص رؤياه على النبي- ﷺ، فقال له: ألقها على بلال، فليؤذن بها، قال: فسمع عمر الصوت، فخرج، فأتى النبي- ﷺ، فقال: لقد رأيت مثل الذي رأى،