Skip to content

موسوعة أحكام الصلوات الخمس المبحث الثالث في بدء مشروعية الأذان والإقامة

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ٢٩

وزيد بن أسلم، وسعيد بن الْمُسَيِّبِ، قَالُوا: كان الناس في عهد النبي ﷺ قبل أن يؤمر بالأذان ينادي منادي النبي ﷺ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ فيجتمع الناس، فلما صرفت القبلة إلى الكعبة أمر بالأذان …

فهذه المراسيل تذكر أن الأذان كان بعد صرف القبلة إلى الكعبة، إلا أنها كلها رواها ابن سعد عن شيخه الواقدي، وهو رجل أخباري متروك، ولو صح فإن هذا يعني أن الصحابة مكثوا في المدينة ما يقرب من ستة عشر شهرًا لم يكن يؤذن فيهم للصلاة، ففي الصحيح أن رسول الله ﷺ -صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرًا، أو سبعة عشر شهرًا.

وسوف أذكر مرسل سعيد بن المسيب بتمامه في هذا الفصل إن شاء الله تعالى عند الكلام كيف شرع الأذان.

قال ابن رجب في الفتح: «ففي هذه الرواية: أن الأذان كان بعد صرف القبلة إلى الكعبة، وكان صرف القبلة إلى الكعبة في السنة الثانية» (١).

(ح-٧) وروى أحمد من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب،

عن علي، قال: لما قدمنا المدينة أصبنا من ثمارها، فاجتويناها وأصابنا بها وعك، وكان النبي ﷺ -يتخبر عن بدر، فلما بلغنا أن المشركين قد أقبلوا، سار رسول الله ﷺ إلى بدر .... فلما طلع الفجر نادى: الصلاة عباد الله، فجاء الناس من تحت الشجر، والحجف، فصلى بنا رسول الله، وحرض على القتال … الحديث (٢).

[صحيح إن سلم من تغير أبي إسحاق] (٣).