موسوعة أحكام الصلوات الخمس
يكون عالمًا بنفسه، بل يصح أن يكون عالمًا بالوقت عن طريق غيره ممن يخبره.
وقد نص الحنفية والشافعية بأن الصبي المميز كالبالغ في الأذان، وهذا يجعل الخلاف إنما هو في اعتماد خبره، وليس فقط في قيامه بسنة الأذان (١).
قال ابن نجيم: «وهو كالبالغ في نواقض الوضوء إلا القهقهة، ويصح أذانه مع الكراهة» (٢).
وقال القفال: «ويصح أذان الصبي الذي تصح صلاته، ويُعْتَدُّ به للرجال، وقال داود: لا يعتد بأذانه للبالغين» (٣).
وفي الهداية على مذهب الإمام أحمد: «ويجزئ أذان الصبي المميز للبالغين في إحدى الروايتين، ولا يجزئ في الأخرى» (٤).
فهذا مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة، وهم الذين صححوا أذان الصبي لا يشترطون في صحة أذانه أن يكون تبعًا لبالغ.
[م-٢٣] إذا علم هذا، نأتي لحكاية خلاف العلماء في صحة أذان الصبي المميز:
فقيل: يصح أذان المميز، وهو مذهب الحنفية، وأحد الأقوال في مذهب المالكية، وأصح الوجهين في مذهب الشافعية، وراوية في مذهب الحنابلة، هي المشهور عندهم على خلاف بين هؤلاء في كراهته (٥).