فلابد من عدالته؛ لأجل أن يقبل خبره، بخلاف المغتسل.
[م-١٧] واختلفوا: هل يكون بأذانه مسلمًا؟
فقيل: يكون مسلمًا لتضمن الأذان للشهادتين، ولهذا لا فرق بين أن يكون الأذان في الوقت أو في غيره، وهذا مذهب المالكية، والشافعية والحنابلة (١)، إلا أن الشافعية اشترطوا ألا يكون عيسويًّا، وهو من يعتقد أن محمدًا رسول للعرب خاصة (٢).
وقال الحنفية: يكون مسلمًا بشرط أن يؤذن في الوقت، وهو قول عند الحنابلة (٣).
• توجيه اشتراط الحنفية:
أن الأذان يعتبر من الإسلام بالفعل، وليس من الإسلام بالقول، فالكافر إذا فعل عبادة مختصة بالمسلمين فإنه يكون بها مسلمًا؛ وليس من أجل تضمن الأذان للشهادتين، ولهذا اشترطوا أن يكون الأذان في الوقت لصحة العبادة (٤).
ولو حكم بإسلامه فإنه لا يُعْتَدُّ به؛ لأن بعضه وقع في حال الكفر.
قال النووي: «وسواء أحكمنا بإسلامه أم لا، لا يصح أذانه؛ لأنه وإن حكم بإسلامه فإنما يحكم بعد الشهادتين، فيكون بعض الأذان جرى في الكفر» (٥).