Skip to content

موسوعة أحكام الصلوات الخمس دليل المالكية ومن وافقهم على تثنية التكبير

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ١٠٨

الدليل الرابع:

(ح-٣٢) ما رواه البخاري ومسلم،

عن أنس ﵁، قال: لما كثر الناس، قال: ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه، فذكروا أن يوروا نارًا، أو يضربوا ناقوسًا، فَأُمِر بلالٌ أن يَشْفَعَ الأذان، وأن يُوتِرَ الإقامة.

وفي رواية لهما: وأن يوتر الإقامة إلا الإقامة (١).

وجه الاستدلال:

قوله: (أن يشفع الأذان) معناه: أن يأتي به مثنى، فإذا كبر أربعًا فقد خالف الخبر.

• وأجيب بجوابين:

الجواب الأول: أن لفظ الشفع يشمل التثنية، والتربيع؛ لأن التكبيرات الأربع هي شفع أيضًا.

الجواب الثاني: أن قوله: (أن يشفع الأذان) المقصود أن يشفع أكثر الأذان لا كله، وأن يوتر الإقامة: أي بعض الإقامة لا كلها، وأن اللفظة التي في خبر أنس إنما هي من أخبار ألفاظ العام التي يراد بها الخاص، إذ الأذان وتر لا شفع؛ لأن المؤذن إنما يقول: لا إله إلا الله، في آخر الأذان مرة واحدة، لا يختلفون في ذلك. وكذلك المقيم يثني في الابتداء الله أكبر، فيقوله مرتين، وكذلك يقول: قد قامت الصلاة مرتين، ويقول أيضًا: الله أكبر الله أكبر مرتين، والله أعلم.