موسوعة أحكام الصلوات الخمس
الدليل الرابع:
(ح-٣٢) ما رواه البخاري ومسلم،
عن أنس ﵁، قال: لما كثر الناس، قال: ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه، فذكروا أن يوروا نارًا، أو يضربوا ناقوسًا، فَأُمِر بلالٌ أن يَشْفَعَ الأذان، وأن يُوتِرَ الإقامة.
وفي رواية لهما: وأن يوتر الإقامة إلا الإقامة (١).
وجه الاستدلال:
قوله: (أن يشفع الأذان) معناه: أن يأتي به مثنى، فإذا كبر أربعًا فقد خالف الخبر.
• وأجيب بجوابين:
الجواب الأول: أن لفظ الشفع يشمل التثنية، والتربيع؛ لأن التكبيرات الأربع هي شفع أيضًا.
الجواب الثاني: أن قوله: (أن يشفع الأذان) المقصود أن يشفع أكثر الأذان لا كله، وأن يوتر الإقامة: أي بعض الإقامة لا كلها، وأن اللفظة التي في خبر أنس إنما هي من أخبار ألفاظ العام التي يراد بها الخاص، إذ الأذان وتر لا شفع؛ لأن المؤذن إنما يقول: لا إله إلا الله، في آخر الأذان مرة واحدة، لا يختلفون في ذلك. وكذلك المقيم يثني في الابتداء الله أكبر، فيقوله مرتين، وكذلك يقول: قد قامت الصلاة مرتين، ويقول أيضًا: الله أكبر الله أكبر مرتين، والله أعلم.