شرح مختصر الكرخي
قال: ولو مَرَّ المصلي في قراءته بآية فيها ذكر الموت أو النار، فوقف عندها وتَعَوَّذ بالله من النار، أو استغفر الله، [جاز]، وذلك في التطوع، فهذا حسن؛ لما روي في حديث حذيفة: (أنَّه صَلَّى بصلاة رسول الله ﷺ بالليل ركعتين، فقرأ في إحداهما البقرة، وفي الثانية بالنساء، فما مَرَّ بآية فيها ذكر الجنة إلا وقف وسألها، ولا ذكر النَّارِ إلا استعاذ منها) (١).
وقد قالوا: إن الإمام في الفرائض لا يفعل ذلك؛ لأنه لا يخلو إما أن يستوفى القراءة المسنونة، فيقف عند ذكر الجنة والنار، فيطَوِّل القيام على المؤتمين، وقد قال ﵇: "مَنْ صَلَّى بقوم، فليصل بهم صلاة أضعفهم" (٢)، وإن قَصَّر عن مسنون القراءة، فاستيفاء القراءة [المسنونة] أفضل من الدعاء.
قال: وينبغي للمأموم أن يستمع القراءة وينصت؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤]، وقيل: إنها نزلت فيمن [كان] خلف الإمام (٣).