شرح مختصر الكرخي
Printed page ١/ ٥٦٣
فكل شيء يحمله المخالف على ما زاد على ركوعين، فعليه يحمل الركوع الزائد.
وقال أبو حنيفة: لا يجهر بالقراءة فيها، وهذه إحدى الروايتين عن محمد.
وقال أبو يوسف: يجهر، وروي عن محمد مثله.
وجه قول أبي حنيفة: حديث سمرة بن جندب: "أن النبي ﵊ وقف في صلاة الكسوف لا يسمع له صوت" (١).
وروى ابن عباس قال: كنت إلى جنبه فلم أسمع منه حرفًا" (٢).
ولأنها صلاة نهار، ليس من شرطها الجماعة، فلم يسن فيها الجهر كالظّهر.
وجه قول أبي يوسف: ما روي: "أن النبي ﵊ جهر بالقراءة فيها" (٣).
ولأنها صلاة تجمع لها الجماعات كالجمعة.
قال: ومن صَلَّى وحده أسمع نفسه، وهذا على قول أبي يوسف؛ ولأن الجهر في حق المنفرد لا يزيد على هذا.
قال: ثم يكون الدعاء بعد الصلاة؛ لأن السنة في الدعاء أن يتأخر عن الصلاة.