Skip to content

شرح مختصر الكرخي ٥٨٤ - فصل: [القراءة والطهارة في الخطبة]

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ١/ ٥٢٢

وروي أنه قرأ في خطبته: ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ [الحشر: ٢٠] (١).

والذي قالوا: إنه قرأ فيها سورة، فمعناه مقدار سورة، ثلاث آيات قصار (٢).

قال: وينبغي أن يخطب الإمام على طهارة وهو مستقبل القوم، مستدبر القبلة، وينبغي للقوم أن ينصتوا للخطبة، ويستقبلوا الإمام بوجوههم.

أما الطهارة فهي من سنن الخطبة عندنا، فإن خطب محدثًا أو جنبًا، جاز، وعن أبي يوسف: أنه لا يجوز في الوجهين، وهو قول الشافعي (٣).

وإنما اعتبرت الطهارة في الخطبة؛ لأن الجنب ممنوع من دخول المسجد لغير الخطبة، فكذلك للخطبة.

وأما المحدث؛ فلأنه يفصل بين الصلاة والخطبة بالطهارة، والسنة أن لا يفصل بينهما.

وإنما قلنا: ليست الطهارة شرطًا؛ لأن الخطبة ذِكْر يتقدم الصلاة كالأذان.

وجه قول أبي يوسف: ما روي عن عمر أنه قال: "إنما قصرت الصلاة لأجل