شرح مختصر الكرخي
رسول الله ﷺ" (١)، [وذكر عن رافع بن خديج، قال: نهى رسول الله ﷺ] عن المحاقلة والمزابنة، وقال: "إنما يزرع ثلاثةٌ: رجلٌ له أرض فيزرعها، أو رجلٌ مُنح أرضًا فهو يزرع ما مُنح، أو رجلٌ اكترى أرضًا بذهب أو فضة" (٢)، وهذا الخبر دلالةٌ لأبي حنيفة؛ لأنّه لم يذكر استئجار الأرض ببعض الخارج، وهذا يمنع المزارعة بذلك.
فأمّا المُحاقلة: فهي مفاعلةٌ من الزّرع، فيحتمل ذلك بيع الزرع بالزرع، ويحتمل العقد على المنافع بالزرع (٣).
فأمّا المُزابنة: فهو بيع الرّطب على رؤوس النخل بخرصها تمرًا (٤).
وذكر حديث ابن عمر قال: (كنا نخابر ولا نرى بذلك بأسًا، يعني بالثلث والربع، حتى زعم رافع بن خديج أن رسول الله ﷺ نهى عن المخابرة) (٥)، وهذا يدل على أنّه ترك ما كان يعتقده بروايته؛ لأنّه جعل الرواية عامّةً (٦) لما كانوا يفعلونه، وذكر في خبرٍ آخر عنه أنّه قال: "فتركناه من أجل قوله" (٧).
وذكر عن حنظلة بن قيس: أنّه سأل رافعًا عن [كراء] (٨) الأرض، فقال: