شرح مختصر الكرخي
وجه قولهما: قوله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [الزخرف: ٣]، وقال: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٥]؛ ولأن المنقول معنى القرآن، فلا يجزئ به الصلاة، كالتفسير.
قلنا باطل، بما لو لم يحسن العربية.
وعلى هذا، قال أبو حنيفة: إذا دعا فيها بالعربية، أو بالفارسية، جازت، وكذلك إن قَنَتَ بالفارسية، وإن قرأ بالعربية فأحدث واستخلف من يقرأ بالفارسية، أجزأه.
وقال بِشْرٌ عن أبي يوسف فيمن دعا بالفارسية، أعاد الصلاة.
وقال أبو يوسف: إذا استخلف من يقرأ بالفارسية، لم يجزئه، وفسدت صلاته.
قال أبو يوسف القياس: ما قال أبو حنيفة، إلا أني تركت القياس، يعني: في جواز الصلاة بالفارسية.
وقد قال أصحابنا: إن الظاهر من قول أبي يوسف ومحمد: أن من لا يحسن العربية، يجب عليه أن يقرأ بالفارسية، ولو لم يكن ذلك قرآنا، لم يجب عليه،