شرح مختصر الكرخي
واحد قد خالف بين طرفيه" (١).
وقال أبو الدرداء: خرج علينا رسول الله ﷺ ورأسه يقطر، فصلّى بنا في ثوب واحد متوشحًا به، قد خالف بين طرفيه" (٢)، وقال أبو هريرة: قام رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: أيصلّي الرجل في ثوب واحد؟ فقال: "أو كلكم تجدون ثوبين؟ " (٣)، رواه أبو حنيفة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، [وعن عبادة: "صلّى بنا رسول الله ﷺ في شملة وتوشح بها وعقدها بين كتفيه"]؛ ولأن المقصود ستر العورة، وهذا المعنى موجود في الثوب الواحد.
وسئل عمر عن ذلك فقال: وسّعوا على أنفسكم إذا وسّع الله عليكم (٤)، وهذا على وجه الاستحباب. وعن ابن عمر: أنه رأى رجلًا يصلي في ثوب واحد، فقال: أرأيت لو أرسلتك في حاجة أكنت منطلقًا في ثوب واحد؟، فقال: لا، فقال: فالله أحق أن نتزين له (٥). هذا محمول على الأولى (٦).
وقد روى معلّى وعلي بن الجعد عن أبي حنيفة: فيمن صلّى وعليه سراويل أنه يجزئه وقد أساء، وهذا قول أبي يوسف، وروى عليّ بن الجعد عن أبي يوسف