Skip to content

شرح مختصر الكرخي ٢٦٩٦ - [فصل: فيما لا قطع فيها من الأشياء]

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ٧/ ٣٥٩

وروى ابن سماعة عن أبي يوسف أنه قال: يقطع في الطعام كله، رطبه ويابسه، وفي البقول كلها، وهي رواية الحسن بن زياد عنه.

وروى ابن أبي مالك عن أبي يوسف أنه [قال]: لا قطع في الخبز، ولا في الثريد، ولا في الفاكهة التي لا تبقى في أيدي الناس.

وجه قولهما: ما روى الحسن: أن النبي ﵇ قال: "لا قطع في طعام" (١)؛ ولأن البقول وما في معناها تافهةٌ؛ بدليل أن القادر على أخذها يتركها مع القدرة [على أخذها]، وقد قالت عائشة ﵂: كان لا يقطع في عهد رسول الله ﷺ في الشيء التافه (٢).

ولأنها لما لم يبق نقص معنى المال فيها، ونقصان معنى المال كنقصان قدره، فيمنع من وجوب القطع؛ ولأن الحدود تجب في المقصود من كلّ نوعٍ، والمقصود من السرقة ليس هو ما لا يبقى، فلم يتعلق به الحدّ.

وجه قول أبي يوسف: قوله ﵇: "لعن الله السارق، يسرقُ البيضة، فتقطع يده" (٣)؛ ولأنه مالٌ يباع ويشترى كسائر الأموال.

وأما المسألة الثانية: فقال أبو حنيفة ومحمد: كلّ ما يوجد جنسه مباحًا تافهًا في دار الإسلام، لم يجب فيه القطع، وقال أبو يوسف: يقطع.

وجه قولهما: قوله ﷺ: "لا قطع في ثمرٍ ولا كثرٍ"، وقد قيل في الكثر: أنه