Skip to content

شرح مختصر الكرخي [٦٧] كتاب السرقة وقطع الطريق

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ٧/ ٣١٥

إن قطعت يده بأي شيء يأكل، بأي شيءٍ يتمسح، وإن قطعت رجله، بأي شيءٍ يمشي، إني لأستحي من الله، فضربه بخشبةٍ وحبسه (١).

وروى عبد الرحمن بن عابد قال: أتي عمر بن الخطاب ﵁ برجل أقطع اليد والرجل قد سرق، يقال له: سدوم، فأراد أن يقطعه، فقال له علي رضوان الله عليه: إنما عليه قطع يدٍ ورجلٍ، فحبسه عمر، ولم يقطعه (٢).

ولأن استيفاء منفعة الجنس لا يجوز في السرقة كالقتل؛ ولأن السرقة إذا تكررت ضعف حكمها؛ ولهذا لا يستوفى بها في المرة الخامسة شيءٌ من الأطراف، فإذا لم يجب قطع اليد اليسرى في المرة الثانية، ففي الثالثة أولى.

قال: وإذا سرق الرجل ويمناه شَلّاء، أو مقطوعة الإبهام أو الأصابع، فإنها تقطع؛ وذلك لأنها لو كانت كاملةً قطعت، فإذا كانت ناقصة أولى؛ ولأن العدول عن اليد اليمنى في الدفعة الأولى لا يجوز، كما لو كانت صحيحةً.

قال: وإذا سرق بعد قطع يده ورجلهِ حُبسَ وضربَ؛ لأن القطع لما سقط فيما بيّنا لم يبق إلا الزجر بالضرب [والحبس، قال ابن رستم عن محمد: ينكل به ويستودع الحبس حتى يحدث توبةً، وهذا صحيحٌ؛ لأن الفعل] المنكر لا بدّ له من زجر، فإذا سقط الزجر بالقطع، لم يبق إلا الزجر بالحبس والضرب (٣).