Skip to content

شرح مختصر الكرخي باب الرجل يطأ امرأة [لا تحل له] ويقول: ظننتها تحل لي [أو يقول: ظننتها امرأتي أو أمتي، ما يصدق فيه، وما لا يصدق]

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ٧/ ١٩٢

في بيته أمّه وأخته والأجنبية، والشبهة إذا لم تستند إلى سبب ظاهرٍ لم يُعتدّ بها.

وقال ابن رستم عن محمد: في أعمى دعا امرأته، فقال: يا فلانة، فأجابته غيرها، فوقع عليها، قال: يحدّ، ولو أجابته فقالت: أنا فلانة، فوقع عليها، فإذا هي [غير فلانة، يعني] غير امرأته، فإنه لا يحدّ، ويثبت نسبه (١)، وهي كالمرأة المزفوفة [إلى غير] زوجها (٢)؛ وذلك لأنها إذا أجابت ولم تقل أنا فلانة، لم يحلّ له وطؤها، فلم يكن ذلك شبهةً، وإذا قالت: أنا فلانة، ولا يتوصل الأعمى إلى معرفة امرأته إلا بذلك، فكان ذلك شبهةً.

ولو دعا رجل جاريةً له، فأجابته امرأةٌ حرّةً، وهو لا يراها، فقال: ظننتها أمتي، قال: يحدّ أيضًا ولا يصدّق؛ وذلك لأن هذا يتوصّل إلى معرفتها بالمشاهدة، فلم يكن ذلك مغرورًا في وطئها بالجواب.

وقال الحسن بن زياد عن زفر: في رجل أعمى دخل بيته، فإذا في فراشه أو في حجلته (٣) امرأة فوقع عليها، ثم قال: ظننت أنها امرأتي، يُدرأ عنه الحدّ، (وعليه عُقر (٤) مثلها بما استحلّ من فرجها.

وقال أبو يوسف: لا يعذر بذلك، وعليه الحدّ) (٥).