Skip to content

شرح مختصر الكرخي ٣٧٦ - : [فصل: القعدة بين السجدتين]

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ١/ ٤٠٥

عن ابن مسعود، وابن الزبير، وابن عباس، وأبي سعيد (١)، [وقال اليعمري بن أبي عياش: أدركت غير واحد من أصحاب رسول الله ﷺ فكان أحدهم إذا رفع رأسه من السجود في أول ركعة والثانية قام كما هو، ولم يجلس].

وعن ابن عمر أنه كان إذا رفع رأسه من السجود نهض، وهو قول مالك، والثوري. وقال الشافعي: يجلس ثم يقوم معتمدًا على يديه للأرض (٢).

لنا: ما رواه صالح مولى التؤمة عن أبي هريرة: "أن النبي ﵊ كان ينهض في الصلاة على صدور قدميه" (٣)، وفي خبر أبي حميد الساعدي: "أن النبي ﵊ لما رفع رأسه من السجود قام ولم يقعد"، وفي خبر الأعرابي: "ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع رأسك حتى تطمئن جالسًا"؛ ولأن القعدة لو كانت مشروعة لانتقل إليها بتكبيرة كقعدة التشهد.

وأما خبر مالك بن الحويرث: "أن رسول الله ﷺ كان إذا رفع رأسه من السجدتين قعد ثم نهض" (٤)، فيجوز أن يكون ذلك في حال العذر، [وقد قال أحمد: إن عامة الأخبار أنه لم يقعد وهو مذهب عمر وعلي وابن مسعود، وذكر له حديث مالك بن الحويرث، فقال: ذلك أكثر، وروي] في حديث أبي حميد الساعدي مثل قولهم [فتعارضت الروايات عنه] (٥).