Skip to content

شرح مختصر الكرخي ٣٣٥ - [فصل: الإخفاء في البسملة]

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ١/ ٣٦٩

عن عمر (١)، وعمار، وابن الزبير الإسرار بها، وقال النخعي: الجهر بها بدعة، وقال الشافعي: يجهر بها (٢).

لنا: حديث أنس أن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر، وعثمان كانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين.

وروي عنه أنه قال: "صليت خلف رسول الله ﷺ وأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، فلم أسمع أحدًا منهم يجهر ببسم الله" (٣)، وهذا الحديث في الصحيح، وروى أبو الجوزاء عن عائشة: أن النبي ﷺ كان يفتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين، وروى أبو حنيفة عن أبي سفيان، عن عبد الله بن يزيد بن المغفل، عن أبيه أنه سمعه يجهر بالتسمية في صلاته، فقال: (يا بني إياك والحدث في الإسلام، صليت خلف النبي وأبي بكر وعمر وعثمان، فلم أسمع منهم أحدًا يجهر بها) (٤)؛ ولأن الجهر بها لو صَحّ لنقل فعل النبي ﷺ مع الفاتحة على وجه واحد نقلًا واحدًا، فلما نقل الجهر بالفاتحة نقل استفاضة، ولم ينقل في بسم الله إلا نقل آحاد، دلّ على أنهما لم يتساويا، وإذا صَحّ نقلهم كان على وجه التعليم (٥)، أو إسماعه نفسه ﵊؛ ولأنها افتتاح للأشياء، فصارت كافتتاح