Skip to content

شرح مختصر الكرخي ٣٣٠ - [فصل: في دعاء الاستفتاح]

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ١/ ٣٦٤

الحليفة، فلما كبّر قال: سبحانك اللهم إلى آخره، [روى سليم بن موسى: أن أبا بكر وعمر وابن مسعود كانوا إذا افتتحوا الصلاة قالوا ذلك] (١)، وبه قال الثوري والأوزاعي، ومالك في المؤتم كذلك، فأما الإمام فيكبّر ثم يقرأ، وقال الشافعي: يفتتح [الصلاة] بوجَّهْتُ وجهي (٢).

وجه قولنا: ما روى عمر، وابن مسعود، وعائشة، والخدري، وجابر، وأنس، وزيد قالوا: "كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك … إلى آخره" (٣)؛ ولأنه ركن يصير مدركه مدركًا للركعة، فكان من سنته التسبيح [كالركوع].

وجه قول أبي يوسف: حديث محمد بن المنكدر عن عبد الله بن عمر قال: "كان النبي ﷺ إذا استفتح الصلاة قال: وجهت وجهي .. إلى آخره" (٤)، [وقال: "سبحانك اللهم وبحمدك .. إلى آخره"]، وزاد فيه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٢، ١٦٣]؛ ولأنه روي عن النبي ﷺ الأمران، فكان الجمع بينهما أولى، وأما الذي فرق مالك بين الإمام والمؤتم، ففاسد [لأن فعل عمر حصل وهو إمام تحضره الجماعة]؛ ولأنه استفتاح للصلاة، فاستوى فيه الإمام والمؤتم، وليس كذلك التعوذ؛ لأنه استفتاح للقراءة، فلا يثبت في حق المؤتم؛ إذ لا قراءة عليه.