Skip to content

لطائف الإشارات لفنون القراءات القسم الثاني المختلف فيه

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Printed page ٢/ ٣٨٨

الأزرق بتغليظها في ذلك كلّه لكون هذه الحروف مطبقة مستعلية ليعمل اللسان عملا واحدا، وخصّه بعضهم بالصّاد، وروى ترقيقها مع الطّاء المهملة صاحب (العنوان) وبه قرأ الدّاني على أبي الحسن ابن غلبون، واستثنى صاحب (التّجريد) من قراءته على عبد الباقي من طريق ابن هلال منها ﴿الطَّلاقَ﴾ و ﴿طَلَّقْتُمُ﴾، ومنهم من رقّقها بعد الظاء المعجمة وهو الذي في (التّجريد) (١)، وأحد وجهي (الكافي)، وذكر صاحب (الهداية) التّفخيم بعد الظاء المعجمة السّاكنة نحو ﴿فَيَظْلَلْنَ﴾، والتّرقيق بعد المفتوحة نحو ﴿ظَلَمُوا﴾، وذكر مكّي ترقيقها بعدها إذا كانت مشدّدة نحو ﴿وَظَلَّلْنا﴾ و ﴿ظَلَّ وَجْهُهُ﴾ من قراءته على أبي الطيب، والأصحّ التّفخيم بعدهما كالصاد، [وقد خرج بقيد المفتوحة في اللام المضمومة والمكسورة ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ﴾ والساكنة، وبقيد قبلية الصاد والطاء والظاء التي بعد السين نحو ﴿لَسَلَّطَهُمْ﴾ و ﴿لَظى﴾ وبقيد سكون الثلاثة أو فتحها نحو ﴿الظُّلَّةِ﴾ و ﴿فُصِّلَتْ﴾ وبالثلاثة الضاد المعجمة نحو ﴿أَضْلَلْتُمْ﴾ و ﴿أَضْلَلْنَ﴾ فلا تفخم معها على الأصح لبعد مخرجها من اللام] (٢).

واختلف في ﴿فِصالاً﴾ و «يصّالحا» و ﴿أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ﴾ و ﴿حَتّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾ ب «الأنبياء»، و ﴿فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾ ب «الحديد» (٣) ففي (التّيسير) و (العنوان) و (التّبصرة) و (تلخيص) ابن بلّيمة التّرقيق وفاقا لكثيرين لأجل الفاصل بين اللاّم وبين الحرف الموجب للتغليظ وهو الألف وروى التغليظ آخرون اعتدادا بقوة الحرف المستعلي، وإلغاء للألف لكونه هوائيا، واختاره الدّاني في غير (التّيسير)، وقال في (الجامع) أنّه الأوجه، وفي (الكافي) أنّه أشهر، وقال الطّبري: أنّه أقيس، والوجهان في (الشّاطبيّة) ك (جامع البيان) و (الكافي) (٤).