لطائف الإشارات لفنون القراءات
أصلين مطردين وكلمة اتفاقا منهم، فأمّا الأصلان:
فأحدهما: أن يكون قبل الهمز ساكن صحيح متّصل، وذلك في القرءان (١) والظمئان (٢) و ﴿مَذْؤُماً﴾ (٣) و ﴿مَسْؤُلاً﴾ (٤) و ﴿مَسْؤُلُونَ﴾ (٥) فلا يمدّ اتفاقا، ووجّهه في (النّشر) ب: "أنّه لمّا كانت «الهمزة» فيه محذوفة رسما ترك زيادة المدّ فيه تنبيها على ذلك" (٦)، وقال الجعبري: "لا من الخفاء"، وقال الحكري: "لتوهم النقل من كلمة وهو لا ينقل فيها" (٧)، وقد خرج بقيد الصحيح المعتل سواء كان مدّا نحو ﴿جاءَنا﴾ (٨) و ﴿فاؤُ﴾ (٩)، أو لينا نحو ﴿الْمَوْؤُدَةُ﴾ (١٠).
الثّاني: أن يكون الألف بعد الهمزة مبدلة من التّنوين وقفا نحو ﴿دُعاءً وَنِداءً﴾ (١١) و ﴿هُزُواً﴾ (١٢) وملجئا (١٣) فلا يمدّ إجماعا لأنّها غير لازمة فكان ثبوتها عارضا.
وأمّا الكلمة ف ﴿يُؤاخِذُ﴾ كيف وقعت، وهي استثناء من المغير بالبدل نحو ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ﴾ (١٤) ﴿لا تُؤاخِذْنا﴾ (١٥) و ﴿وَلَوْ يُؤاخِذُ اللهُ﴾ (١٦)، ولم يستثن هذه الكلمة