Skip to content

لطائف الإشارات لفنون القراءات واختلف هل الأصل في همزة الوصل السكون أو الحركة؟.

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Printed page ٢/ ٢٣٧

حذفت أيضا، فإن كانت مفتوحة لم تحذف بل تبدل ألفا أو تسهل بين الهمزتين والألف.

وقد قرئ بالوجهين في مواضع من القرآن نحو ﴿آلذَّكَرَيْنِ﴾ (١).

فإن قلت: لم أبدلت أو سهلت وكان القياس أن تحذف كما حذفت المضمومة والمكسورة؟.

أجيب: بأنّه إنّما ترك مقتضى القياس في المفتوحة لأنّ حذفها يوقع في التباس الاستفهام بالخبر لاتّحاد حركتها وحركة الاستفهام.

وأمّا همزة القطع فهي: الذي تثبت وصلا وابتداء وتكون في الماضي الرّباعي وتفتح أبدا نحو: ﴿أَحْسَنَ﴾ (٢) فإن بني للمفعول ضمّت نحو ﴿لَئِنْ أُخْرِجُوا﴾ (٣)، والأمر منه همزة قطع مفتوحة أبدا نحو: ﴿أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾ (٤)، وكذا فعل التّعجب نحو: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ (٥)، ومصدرة بهمزة قطع مكسورة ابتداء نحو:

﴿إِخْراجاً﴾، وهمزة المتكلم وتكون في أوّل فعل مستقبل نحو: ﴿لَسَوْفَ أُخْرَجُ﴾ (٦)، وتكون مضمومة أبدا.

وما عدا ما ذكرناه من الأسماء السّبعة همزته همزة قطع: إمّا مكسورة نحو:

«إسماعيل»، و «إذا» أو مفتوحة نحو: «أحمد»، و «أيوب» أو مضمومة نحو: «أم»، وما عدا «أل» من الحرف فهو همزة قطع أيضا نحو: «أن»، و «إلا»، والله أعلم.

*****