لطائف الإشارات لفنون القراءات
حذفت أيضا، فإن كانت مفتوحة لم تحذف بل تبدل ألفا أو تسهل بين الهمزتين والألف.
وقد قرئ بالوجهين في مواضع من القرآن نحو ﴿آلذَّكَرَيْنِ﴾ (١).
فإن قلت: لم أبدلت أو سهلت وكان القياس أن تحذف كما حذفت المضمومة والمكسورة؟.
أجيب: بأنّه إنّما ترك مقتضى القياس في المفتوحة لأنّ حذفها يوقع في التباس الاستفهام بالخبر لاتّحاد حركتها وحركة الاستفهام.
وأمّا همزة القطع فهي: الذي تثبت وصلا وابتداء وتكون في الماضي الرّباعي وتفتح أبدا نحو: ﴿أَحْسَنَ﴾ (٢) فإن بني للمفعول ضمّت نحو ﴿لَئِنْ أُخْرِجُوا﴾ (٣)، والأمر منه همزة قطع مفتوحة أبدا نحو: ﴿أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾ (٤)، وكذا فعل التّعجب نحو: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ (٥)، ومصدرة بهمزة قطع مكسورة ابتداء نحو:
﴿إِخْراجاً﴾، وهمزة المتكلم وتكون في أوّل فعل مستقبل نحو: ﴿لَسَوْفَ أُخْرَجُ﴾ (٦)، وتكون مضمومة أبدا.
وما عدا ما ذكرناه من الأسماء السّبعة همزته همزة قطع: إمّا مكسورة نحو:
«إسماعيل»، و «إذا» أو مفتوحة نحو: «أحمد»، و «أيوب» أو مضمومة نحو: «أم»، وما عدا «أل» من الحرف فهو همزة قطع أيضا نحو: «أن»، و «إلا»، والله أعلم.
*****