لطائف الإشارات لفنون القراءات
و ﴿الْأُولى﴾ و ﴿الْآخِرَةِ﴾ (١) فتخفّف الهمزة في ذلك بالنّقل، وهذا مذهب الجمهور، وبه قرأ الدّاني على أبي الفتح ورواة منصوصا عن حمزة غير واحد.
وكذلك الحكم في سائر المتوسطة بزائد وهو: ما انفصل حكما واتّصل رسما، وذهب جماعة إلى الوقف بالتّحقيق وأجروه مجرى المبتدأة، وبه قرأ الدّاني على أبي الحسن، وذكر الوجهين جميعا في (الشّاطبيّة) كأصلها.
الثّاني: المنفصل رسما من الهمزة المتحركة السّاكن ما قبلها، ويكون السّاكن:
إمّا صحيحا نحو ﴿مَنْ آمَنَ﴾ (٢) و ﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ (٣) و ﴿عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ (٤) و ﴿لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ (٥).
وإمّا أن يكون حرف مدّ ألفا نحو ﴿بِما أُنْزِلَ﴾ (٦) ﴿اِسْتَوى إِلَى﴾، أو ياء نحو ﴿تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ﴾ و ﴿فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ أو واوا نحو ﴿أَدْعُوا إِلَى﴾ (٧) ﴿قالُوا آمَنّا﴾ (٨)، وإمّا أن يكون حرف لين نحو ﴿خَلَوْا إِلى﴾ أو ﴿اِبْنَيْ آدَمَ﴾ (٩):
فإن كان الأوّل وهو السّاكن الصحيح فاختلفوا في تسهيله وتحقيقه: