Skip to content

لطائف الإشارات لفنون القراءات [الأول: إذا كان الساكن قبل الهمز ألفا]

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Printed page ٢/ ١٣٧

وتخفيف الهمزة المتوسطة قوي، وأمّا الوجه الثّاني وهو أن تكون الهاء بدلا من همزة الاستفهام فلأنّهم يفصلون بين الهمزتين بألف فيكون أبو عمرو وقالون على أصلهما في إدخال الألف والتسهيل وهشام على أصله في إدخال الألف والتّحقيق، ولم يقرأ بالوجه الثّاني وهو التّسهيل لأنّ إبدال الهمزة الأولى هاء مغن عن ذلك، وقال آخرون:

يجوز أن يكون هاء في قراءة الجميع مبدلة من همزة وأن تكون التي للتّنبيه دخلت على «أنتم»، ذكره الفارسي ومكي والمهدوي وغيرهم، فأمّا احتمال هذين الوجهين في قراءة أبي عمرو وقالون وهشام فتقدم توجيهه وبيانه، وأمّا احتمالهما في قراءة الكوفيين والبزي وابن ذكوان فقد تقدم توجيه كون هاء عندهم للتّنبيه، وأمّا توجيه كونها بدلا من الهمزة فهو أن يكون الأصل ﴿أَأَنْتُمْ﴾ ففصلوا بالألف على لغة من قال (١):

… آأنت أم أم سالم

ولم يعبؤوا بإبدال الهمزة الأولى هاء لكون البدل فيها عارضا وهؤلاء وإن لم يكن من مذهبهم الفصل ولكنهم جمعوا بين اللغتين، وأمّا توجيه كونها للتّنبيه في قراءتهم وإن لم يكن فيهما ألف أن يكون الألف حذفت لكثرة الاستعمال، وعلى قول من أبدل لورش حذفت احدى الألفين لالتقاء السّاكنين انتهى ملخصا من الدر المصون (٢).

والذي قرّره القرآن من جعل الهاء للتّنبيه، وكان من مذهبه القصر في المنفصل وهو قالون والدّوري مدّ وقصر، وإن جعلت بدلا من همزة الاستفهام فيمدّان فقط فيكون من قبيل المتصل والألف فيه للفصل وافقهم اليزيدي، وأمّا السّوسي