Skip to content

لطائف الإشارات لفنون القراءات وقد وردت الزيادة على التعوذ السابق بألفاظ

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Printed page ١/ ٥٠٢

بفضلك "، فلهذا كان ذكر" السميع العليم "أولى بهذا الموضع من سائر الأذكار (١).

وأيضا، في القرآن: ﴿وَإِمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾، وفي «حم السجدة»: ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (٢).

ومنها:" أعوذ بالله العظيم السميع العليم من الشيطان الرجيم "، رواه الخزاعي عن هبيرة عن حفص، والهذلي عن أبي عدي، عن ورش (٣).

ومنها:" أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم "، وهو مروي عن الحسن، لكن مع إدغام الهاء في الهاء (٤).

ومنها:" أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأستفتح الله وهو خير الفاتحين "، وهو مروي عن إدريس عن خلف عن حمزة (٥).

ثمّ إنّ ظاهر كلام الشّاطبي يقتضي عدم النّقص من التّعوذ (٦)، والصّحيح جوازه، لما ورد: فقد نصّ الحلواني في جامعه على جوازه، فقال:" وليس للاستعاذة حدّ ينتهى إليه؛ من شاء زاد، ومن شاء نقص "، أي بحسب الرّواية، ففي حديث جبير بن مطعم المروي في أبي داود:" أعوذ بالله من الشيطان "، من غير ذكر" الرجيم " (٧).

وأمّا ما حكاه الجعبري عن حمزة في: «أعوذ»، «أستعيذ»، و «نستعيذ»، و «استعذت» (٨)، واختاره صاحب (الهداية) من الحنفية وغيره (٩) محتجّين بأنّه