Skip to content

لطائف الإشارات لفنون القراءات القراءات وتوجيهها

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Printed page ٥/ ٣١٨

وعن المطّوّعي «يعرجون» (١) بكسر الرّاء، وهي لغة هذيل في «عرج» «يعرج»، أي: صعد.

واختلف في ﴿سُكِّرَتْ﴾ (٢) ابن كثير مبنيّا للمفعول مع تخفيف الكاف، وافقهم ابن محيصن والحسن، وقرأ الباقون/كذلك إلاّ أنّهم شددوا الكاف فالقراءة الأولى يجوز أن تكون بمعنى المشددة فإنّ التّخفيف يصلح للقليل والكثير، وهما مأخوذتان من «السّكر» (٣) بكسر السّين، وهو «السّد» (٤)، فالمعنى حبست أبصارنا وسدّت، وقيل: غطيت، وقيل: أخذت، وقيل سحرت، وقيل: المشدّد من «سكر الماء» بالكسر، والمخفّف من «سكر الشراب» بالضّم فإن قلت: المشهور أنّ «سكر» (٥) لا يتعدى، فكيف بني للمفعول؟، فأجاب صاحب الدر ﵀ بأنّ الذي قاله المحققون أنّ «سكّر» إن كان من «سكر الشراب» (٦) أو من «سكر الريح» (٧) فالتضعيف فيه للتعدية، وإن كان من «سكر الماء» فالتضعيف فيه للتكثير، يقال:

«سكرت الرّيح، تسكر سكرا» إذا ركدت، و «سكر الرجل من الشراب سكرا» إذا ركد ولم ينفد لحاجته، فهذان قاصران، فالتضعيف فيهما للتعدية، ويقال: "سكرت الماء في مجاريه" إذا منعته من الجري، فهذا متعد، فالتضعيف فيه للتكثير (٨)، وأمّا قراءة