Skip to content

لطائف الإشارات لفنون القراءات الوسائل وقد اختلف: هل المصاحف مشتملة على الأحرف السبعة أو على بعضها؟.

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Printed page ١/ ١٥٨

ثمّ لمّا كثر الاختلاف فيما يحتمله الرّسم، وقرأ أهل البدع والأهواء بما لا يحل لأحد تلاوته وفاقا لبدعتهم كمن قال من المعتزلة: ﴿وَكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيماً﴾ (١) بنصب الهاء، ومن الرّافضة ﴿وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ﴾ (٢) بفتح اللام يعنون أبا بكر وعمر، رأى المسلمون أن يجمعوا على قراءات أئمة ثقات، تجرّدوا للاعتناء بشأن القرآن العظيم، فاختاروا من كلّ مصر وجّه إليه مصحف أئمة مشهورين بالثقة، والأمانة في النّقل، وحسن الدّراية، وكمال العلم أفنوا عمرهم في القراءة والإقراء، واشتهر أمرهم، وأجمع أهل مصرهم على عدالتهم فيما نقلوا، والثقة بهم فيما قرؤا، ولم تخرج قرائتهم عن خط مصحفهم.

فمنهم بالمدينة: أبو جعفر، وشيبة، ونافع.

وبمكة: عبد الله بن كثير، وابن محيص، والأعرج.

وبالكوفة: يحيى بن وثاب (٣)، وعاصم بن أبي النجود، والأعمش، وحمزة، والكسائى.

وبالشام: عبد الله بن عامر، وعطية بن قيس الكلابي (٤)، ويحيى بن حارث الذماري (٥).