ويقال: إنّ مصحف علي ﵁ كان على ترتيب النّزول أوّله: اقرأ، ثمّ المدثر، ثمّ نون والقلم، ثمّ المزمل، ثمّ تبت، ثمّ التكوير، ثمّ سبح، وهكذا إلى آخر المكّي، ثمّ المدني: وأوّل سورة أعلن بهاسورة والنجم (٢).
وأمّا ترتيب المصحف على ما هو عليه الآن فقال القاضي أبو بكر ابن الباقلاني:
"يحتمل أن يكون النّبيّ ﷺ هو الذي أمر بترتيبه هكذا، ويحتمل أن يكون من اجتهاد الصحابة، ورجّح الأوّل بأنّه ﷺ كان يعارض به جبريل في كلّ سنة، فالذي يظهر أنّه عارضه به هكذا على هذا الترتيب، وبهذا جزم ابن الأنباري، وفيه نظر، بل الذي يظهر أنّه كان يعارضه به على ترتيب النزول، نعم ترتيب بعض السور على بعض أو معظمها لا يمتنع أن يكون توقيفيا" (٣).
وقد روى الإمام أحمد، وابن أبي داود (٤)، والطّبري من طريق عبيدة بن عمرو السلماني (٥): "أنّ الذي جمع عليه عثمان الناس موافق للعرضة الأخيرة"، ومن طريق