Skip to content

المنحة الإلهية في شرح الفتوى الحموية الفراسة الفراسة في الكتاب والسنة

المنحة الإلهية في شرح الفتوى الحموية

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٢/ ٣٥٤

بين جانبيه على سعة خلق صاحبه واحتماله وبسطته، وبخمود العين وكلال نظرهما على بلادة صاحبها، وبتدويرها مع حمرتها وكثرة تقلبها على خيانته ومكره وخداعه …

• وقال ابن القيم " فراسة المتفرس تتعلق بثلاث " بعينه وأذنه وقلبه:

• فعينه: للسيماء والعلامات … أي لملاحظة العلامات الوجهية والجسدية والخلقية والتفرس فيها.

• وأذنه: للكلام وتصريحه وتعريضه ومنطوقه ومفهومه وفحواه وإشارته ولحنه وإيمائه ونحو ذلك.

• وقلبه: للعبور والاستدلال من المنظور والمسموع إلى باطنه وخفيه … بمعنى إدراك القول الملفوظ والفعل المفعول، وفهم المقصود من وراءه في النية والقلب. (١)

ولإتقان الفراسة سببان كما يرى ابن القيم:

• أحدهما: جودة ذهن المتفرس، وحدة قلبه، وحسن فطنته.

• والثاني: ظهور العلامات والأدلة على المتفرس فيه … أي ظهور العلامات الوجهية والجسدية والخلقية.

فإذا اجتمع السببان، لم تكد تخطئ للعبد فراسة، وإذا انتفيا لم تكد تصح له فراسة، وإذا قوي أحدهما وضعف الآخر كانت فراسته بين بين.

الفراسة في الكتاب والسنة:

• قال تعالى " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ " (الحجر: ٧٥) - ذكر عدد من أهل العلم أن هذه الآية عن أهل الفِراسة، وهم المتفرسون الآخذون بالسيما، وهي العلامة (السمات الخلقية).

• قال تعالى: " وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ " (محمد: ٣٠)

• قال تعالى: " تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ " (البقرة: ٢٧٣)

• قال ﵊ " إن لله عبادا يعرفون الناس بالتوسم (٢) " رواه