المنحة الإلهية في شرح الفتوى الحموية
شرجعًا (١) ما يناله بصر العين … يرى دونه الملائكة صورا (٢) " (٣)
ثالثاً: أقوال الصحابة والتابعين وتابعي التابعين.
وهكذا ما أوثر عن الصحابة والتابعين وتابعي التابعين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.
فأوثر عن عبد الله بن رواحة أنه قال في أبيات شعرٍ له:
شهدت بأن وعد الله … حقٌ وأن النار مثوى الكافرينا
وأن العرش فوق الماء طافٍ … وفوق العرش رب العالمينا
فإذًا هذا واضح في إثبات صفة العلوِّ والاستواء لله ﷾.
وهكذا في شعر أمية بن أبي الصلت وقد سمعه النبي ﷺ-ولم يرده، فمن شعره أنه قال:
مجِّدوا اللَهَ فَهوَ لِلمَجدِ أَهلٌ … رَبُّنا في السَماءِ أَمسى كَبيرا
بالبناء الأَعلى الَذي سَبَقَ الناسَ … وَسَوَّى فَوقَ السَماءِ سَريرا
فإذًا هذا مما يدل على أن هذا الأمر لو كان فيه ما يخالف العقيدة لما قَبِلَه النبي ﷺ، ولما قَبِلَ أن يسمعه، ولما قَبِلَ أن يقبله، ولما قَبِلَه العلماء، ولما علقوا عليه فيما أوردوه من كتبهم.