Skip to content

المنحة الإلهية في شرح الفتوى الحموية أهمية باب الأسماء الحسنى والصفات العلى أولا: الأدلة من القرآن الكريم على إثبات صفة العلو لله ﷿

المنحة الإلهية في شرح الفتوى الحموية

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ١/ ٨١

ألفاظ متنوعة ومتعددة تدل دلالة واضحة على أن الله عال على خلقه مُستو على عرشه.

الوقفة الثالثة: المواقف من صفة العلو وموقفهم من النصوص.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وَقَدْ افْتَرَقَ النَّاسُ فِي هَذَا الْمَقَامِ " أَرْبَعُ فِرَقٍ " (١).

القول الأول:

القائل: الْجَهْمِيَّة الْنُّفَاةِ

قولهم: يَقُولُونَ: لَيْسَ دَاخِلَ الْعَالَمِ وَلَا خَارِجَ الْعَالَمِ وَلَا فَوْقَ وَلَا تَحْتَ لَا يَقُولُونَ بِعُلُوِّهِ وَلَا بِفَوْقِيَّتِهِ.

موقفهم من النصوص: لَمْ يَتَّبِعْوا شَيْئًا مِنْ النُّصُوصِ؛ بَلْ خَالَفَوهَا كُلَّهَا فليس لهم متمسك في النصوص بَلْ الْجَمِيعُ عِنْدَهُمْ مُتَأَوِّلٌ أَوْ مُفَوِّضٌ. وَجَمِيعُ أَهْلِ الْبِدَعِ قَدْ يَتَمَسَّكُونَ بِنُصُوصِ: كَالْخَوَارِجِ وَالشِّيعَةِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَالرَّافِضَةِ وَالْمُرْجِئَةِ وَغَيْرِهِمْ؛ إلَّا الْجَهْمِيَّة فَإِنَّهُمْ لَيْسَ مَعَهُمْ عَنْ الْأَنْبِيَاءِ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ تُوَافِقُ مَا يَقُولُونَهُ مِنْ النَّفْيِ؛ "

القول الثاني:

القائل: النجارية وَكَثِيرٌ مِنْ الْجَهْمِيَّة.

قولهم: هم على قسمين:

١ - عُبَّادُهُمْ وَصُوفِيَّتُهُمْ وَعَوَامُّهُمْ يَقُولُونَ: إنَّهُ بِذَاتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ.

٢ - أَهْلُ الْوَحْدَة يَقُولُونَ: إنَّهُ عَيْنُ وُجُودِ الْمَخْلُوقَاتِ كَمَا يَقُولُهُ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْوُجُودَ وَاحِدٌ وَمَنْ يَكُونُ قَوْلُهُ مُرَكَّبًا مِنْ الْحُلُولِ وَالِاتِّحَادِ.

موقفهم من النصوص: هُمْ يَحْتَجُّونَ بِنُصُوصِ " الْمَعِيَّةِ وَالْقُرْبِ "؛ وَيَتَأَوَّلُونَ نُصُوصَ " الْعُلُوِّ وَالِاسْتِوَاءِ فهم تَرَكَوا النُّصُوصَ الْكَثِيرَةَ الْمُحْكَمَةَ الْمُبَيَّنَةَ وَتَعَلَّقَوا بِنُصُوصِ قَلِيلَةٍ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِم مَعَانِيهَا.

القول الثالث:

القائل: هذا قول جماعة من أهل الكلام والتصوف كأبي معاذ التومني (٢)، وزهير