Skip to content

المنحة الإلهية في شرح الفتوى الحموية أهمية باب الأسماء الحسنى والصفات العلى تاسعا: ضرورة تجنب الباطل، وعدم مخالفة طريق الحق في هذا الباب

المنحة الإلهية في شرح الفتوى الحموية

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ١/ ٤٥

وأفعاله، ثم إذا أراد الداعية أن يحيي في النفوس عبادة الله تعالى والتفرد إليه فإنه سيقول لهم توبوا إلى الله لأن الله تواب، وادعوا الله لأن الله سميع وقريب يسمع الدعاء، واستغفروا الله لأن الله غفور، ثم بعد ذلك يُذكرهم باليوم الآخر ويبين لهم أن الله غفور رحيم ولكنه شديد العقاب، فكل هذا يرتكز على معرفة أسماء الله وصفاته.

وعلى هذا فإن هذا الباب هو أهم أبواب الدين فيستحيل استحالة تامة أن يكون النبي ﷺ قد قصر في بيان هذا الباب، أو ترك هذا الباب مجهولاً، بل كما يقول العلماء عند حديث: «قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن» فقالوا: قل هو الله أحد في الأسماء والصفات، ولذلك ثلث النصوص في الأسماء والصفات.

وقول المصنف: "فإذاً كيف يتوهم من في قلبه أدنى مسكة من إيمان وحكمة أن لا يكون بيان هذا الباب قد وقع من الرسول على غاية التمام، "

أي أن النبي ﷺ بين وأحكم هذا الباب، فعلى كل مؤمن به أن يزيل من ذهنه أن هذا الباب لا وجود له في الكتاب والسنة بل نصوص الكتاب والسنة مليئة به والأحاديث مستفيضة.