فيض الجليل على متن الدليل
وللوكيلِ أنْ يوكِّلَ فيما يعجزُ عنه مثلُه (١)، لا أنْ يعقدَ معَ فقيرٍ (٢)، أو قاطعِ طريقٍ (٣)، أو يبيعَ مُؤجلًا (٤)، أو بمنفعةٍ (٥)، أو عَرْضٍ (٦)،
= وبعضهم يُعبر عنه بالتفويض). (مخالفة الماتن)
(١) الأصل أنه لا يصح ولا يجوز للوكيل أن يوكل فيما وُكِل فيه، لكن هناك حالات يستثنى فيها ذلك، ذكرها المؤلف: ١ - ما يعجز عنه الوكيل لكثرته مثلًا. ٢ - الأمور الذي لا يتولى الوكيلُ مثلَها بنفسِه. ٣ - الإذن، فإذا أذن له الموكل جاز.
وكل حال جاز للوكيل أن يوكل غيره تعين عليه أن يوكل أمينًا إلا مع تعيين موكل بأن قال: وكل زيدا مثلا فله توكيله وإن لم يكن أمينا قاله في المنتهى وشرحه.
(٢) هذه عبارة المنتهى، وفي الإقناع: (وليس له أن يعقد مع فقير)، وهذه العبارة تفيد التحريم؛ لأن الفقير يعسر أخذ العوض منه.
(٣) أي: يحرم ولا يصح، قال الشيخ منصور بعد هاتين العبارتين: (قلت: وفي معناه: كل من يعسر على الموكل أخذ العوض منهم)، أي يحرم على الوكيل أن يعقد معهم؛ لأنه تغرير بالمال.
(٤) أي: ليس للوكيل أن يبيع بثمن مؤجل إلا بإذن، فإن فعل لم يصح؛ لأن الإطلاق ينصرف إلى الحلول.
(٥) أي: ليس للوكيل أن يبيع بمنفعة، كمنفعة إجارة منزل مثلا، فلا يصح إلا بإذن الموكل.
(٦) أي: ليس للوكيل أن يبيع بعرض بدل النقد، كأن يبيع سيارة =