Skip to content

فيض الجليل على متن الدليل فصل

فيض الجليل على متن الدليل

أحمد بن ناصر القعيمي

Printed page ٣/ ٦١٤

فَصْلٌ

وتَصِحُّ الدَّعْوَى بِحُقُوقِ الآدَمِيِّينَ (١): عَلَى المَيِّتِ، وَعَلَى غَيْرِ المُكَلَّفِ، وَعَلَى الغَائِبِ (٢) مَسَافَةَ قَصْرٍ، وَكَذَا دُونَهَا (٣) إذَا كَانَ مُسْتَتِرًا (٤).

(١) كالفسخ والقرض والبيع والإجارة.

(٢) ظاهر كلام الماتن: أن الحاكم يسمع الدعوى على الغائب مسافة قصر فأكثر عن البلد -إن كانت ببينة- ولو كان المدعى عليه في عمل القاضي، أي: المكان الذي يحكم فيه القاضي، وهو ما ذهب إليه الإقناع، وتابعه الغاية، وهو ظاهر إطلاق التنقيح والمقنع، وإليه ميل البهوتي في حواشي الإقناع، وقال الخلوتي: الإقناع أولى، وذهب في المنتهى: إلى أن الدعوى إن كانت في عمل القاضي المدعى عنده فلا يسمعها القاضي ولا يحكم فيها؛ لإمكانه أن يحضر المدعى عليه ويكون الحكم عليه مع حضوره، ولعل المذهب ما في الإقناع، والله أعلم. (مخالفة الماتن)

يشترط للحكم والدعوى على الميت والغائب وغير المكلف: (الشرط الأول) أن يكون في حقوق الآدميين، أما حقوق الله تعالى كالزنى والسرقة، فلا يقضى فيها على الغائب، لكن يقضى بالسرقة في المال فقط كما في الإقناع.

(٣) أي: دون مسافة قصر.

(٤) (الشرط الثاني) يشترط للحكم على الغائب أن يكون مسافة =