فيض الجليل على متن الدليل
بابُ الحَضَانَةِ
(١)
وهِي حِفْظُ الطِّفْلِ غَالِبًا (٢) عمَّا يَضُرُّه والقِيامُ بِمَصَالِحِه، كغَسْلِ رَأسِه وثِيَابِه، ودَهنه وتَكْحِيلِه، ورَبْطِه فِي المَهْدِ ونَحْوِه، وتَحْرِيكِه لينامَ (٣).
والأحَقُّ بِهَا: الأُمُّ (٤)، ولَوْ بأُجْرَةِ مِثْلِهَا مَعَ وُجُودِ
(١) الحضانة لغة: مأخوذة من الحِضن -بكسر الحاء-، وهو الجنب. واصطلاحاً: حفظ صغير ومعتوه -وهو: مختل العقل- ومجنونٍ عما يضرهم، وتربيتهم بعمل مصالحهم. والطفل هنا هو الذي لم يستكمل سبع سنوات.
(٢) قال في نيل المآرب: (غالبا: أي: وقد لا يكون طفلا، ويكون كالطفل، وهو المجنون والمختل العقل).
(٣) حكم الحضانة: الحضانة واجبة على من يجب الانفاق عليه، في الحواشي السابغات: (ومن قول الإقناع: (وحضانة هؤلاء واجبة كوجوب النفقة عليهم) يؤخذ: أن الحضانة إذا لم يرض أحد بحضانته فإنها واجبة على المنفِق، أباً كان أو غيره والله أعلم). فالحضانة حق للحاضن وليست حقا عليه.
(٤) الأحق بالحضانة الأم مطلقا، أي: سواء فارقت الأب أو لا. قال في الإقناع: (مع أهليتها وحضورها وقبولها)، قال البهوتي: (المراد بأهليتها أن تكون حرة عاقلة عدلاً في الظاهر). ويدل =