فيض الجليل على متن الدليل
بابُ ميراثِ المعتَقِ بعضُهُ
الرَّقيقُ مِنْ حيثُ هوَ: لا يرثُ، ولا يُورَثُ (١).
لكنَّ المبعَّضَ (٢): يرثُ، ويورَثُ، ويَحجُبُ بقدرِ ما فيهِ مِنَ الحرِّيَّةِ.
وإن حصلَ بينَهُ وبينَ سيِّدِهِ مهايأةٌ (٣)، فكلُّ تركتِهِ لوارثِهِ (٤)،
(١) أي: أن العبد الكامل العبودية، الذي لم يحصل فيه شيء من أسباب العتق، فإنه لا يرث غيرَه ولا يورِّث أحداً، وهذا بالإجماع كما في الكشاف، وقوله: (من حيث هو) أي: بجميع أنواعه كالمدبر والمكاتب وأم الولد والمعلق عتقه بصفة.
(٢) وهو من بعضه حر، وبعضه عبد.
(٣) المراد بالمهايأة: اقتسام الزمن بحسب الحرية والرق، قال البهوتي في الكشاف: (المهايأة أي: موافقة على أن يكون كسبه لنفسه مدة معلومة ولسيده مدة معلومة)، فمن كان نصفه حر ونصفه عبد مثلاً ويعمل يومياً، فإن سيده يقول له: الأجرة التي تكتسبها اليوم فهي لك، فتكون للمبعض خاصة ولورثته من بعده، والتي تكتسبها غداً، فهي لي، فيصح.
(٤) أي: كل التركة التي جمعها في المدة التي يكون كسبه له، فإنها تكون لوارثه، أي: لوارث ذلك المُبعّض.