فيض الجليل على متن الدليل
بَابُ المُوصَى إليه
تَصِحُّ وصيَّةُ المُسلِمِ إلى كُلِّ مُسلِمٍ، مُكلَّفٍ، رَشِيدٍ، عَدْلٍ -ولو ظَاهِرًا- (١)،
(١) الموصى إليه: هو المأذون له بالتصرف بعد الموت في المال وغيره، مما للوصي التصرف فيه حال الحياة مما تدخله النيابة، وينعقد الإيصاء بقول الموصي: فوضت إليك كذا، أو وصيت إليك بكذا، ونحوه.
ويشترط في الموصى إليه: ١ - كونه مسلمًا، ٢ - مكلفًا، أي: بالغًا عاقلًا، ٣ - رشيدًا، يحسن التصرف في المال أو فيما وصي فيه كما لو وصي في تزويج بنات الموصي، فيشترط أن يكون ممن يعرف الكفء للبنات، ٤ - عدلًا ولو ظاهرًا.
(تتمة) في حكم الدخول في الوصية:
أي: حكم أن يكون الإنسان موصى إليه، يعني هل يستحب له أن يقبل الإيصاء إليه أم ماذا؟
قال في الإقناع: (الدخول في الوصية للقوي عليها قُربة، وتركه أولى في هذه الأزمنة)، فالذي يقوى على العمل بها تستحب في حقه، وقال في المغني: (قياس مذهب الإمام أحمد أن تركه أولى في هذه الأزمنة)، وهذا في زمن الموفق رحمه الله تعالى!.