فيض الجليل على متن الدليل
بَابُ المُوصَى لَهُ
تصِحُّ الوصيَّةُ لِكُلِّ مَنْ يَصِحُّ تَمليكُه (١)، ولو مُرتَدًّا، أو حَربيًّا (٢)، أو لا يملِكُ، كحَملٍ (٣)، وبَهيمَةٍ، ويُصرَفُ في
(١) فيشترط في الموصى له: (الشرط الأول) أن يصح تمليكه، ويخرج بذلك: المعدوم، والجني، والحائط، ونحو ذلك، ويستثنى منه: ١ - الحمل الموجود حين الوصية فتصح الوصية له، ٢ - إذا أوصى لفرس فلان فيصح ويصرفه في علفه، فإن مات الفرس فهو لورثة الموصي.
(تتمة) لم يصرح المؤلف بباقي الشروط -وإن أشار إليها-، وهي: (الشرط الثاني) أن لا تكون جهة معصية لله -إذا كان الموصى له جهة-، كالكنائس وبيت النار، (الشرط الثالث) أن يكون الموصى له موجودًا لا معدومًا، كأن يقول: أوصيت لمن تحمل به هذه المرأة، (الشرط الرابع) أن يكون الموصى له معينًا؛ فلا تصح لمجهول أو مبهم، ك: أوصيت لأحد هذين.
(٢) لكن لو وصى لكافر بعبد مسلم، أو مصحف، أو سلاح، أو حد قذف: لم يصح.
(٣) فتصح الوصية للحمل بشرط أن يتحقق وجوده حين الوصية بأن تضعه حيًا لأقل من أربع سنين من حين الوصية إن لم تكن =